آخر المواضيع

نعي فاضل المرحوم الحاج موسى احمد السليم الحياري


بسم الله الرحمن الرحيم

"يا أيتها النفس المطمئنه إرجعي إلى ربك راضية مرضيه فادخلي في عبادي وأدخلي جنتي"

ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مؤمنه بقضاء الله وقدره

نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة

إلى أهالي مدينة السلط عامة و عشيرة الحيارات خاصة

في وفاة المغفور له باذن الله تعالى الحاج موسى احمد السليم الحياري

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأسكنه فسيح جناته

اللهم يا ربي ياعزيز يا كريم يا عظيم يا مجيب الدعوات

إرحمه وأسكنه فسيح جناتك وإغسل خطاياه بالماء والثلج والبرد

وعوض أهله الصبر والسلوان.. إنك ولي ذلك والقادر عليه

{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إليه رَاجِعونَ}
إقرئ المزيد Résuméabuiyad

المستشفى الانجليزي أول مستوصف طبي في شرق الأردن

المستشفى الانجليزي
يعتبر المستشفى الانجليزي في مدينة السلط أول مستوصف طبي حديث في شرق الأردن فقد أسس عام 1883 من قبل جمعية المرسلين الكنسية وكان ذلك بفضل هبة خاصة قدمت لهذه الغاية وقدرها 600 جنية انجليزي تبرع بها المواطن البريطاني هنري رايت وقد بدأ المستوصف عمله بفتح صيدلية تحت إشراف طبيب سوري وكانت تفتح أبوابها خمسة أيام في الأسبوع وتغلق عند غياب الطبيب خلال عطلته الصيفية ولم تقتصر المعالجة على المعاينة الطبية وإعطاء العلاج بل أيضا القيام بالعمليات الجراحية .

ونظرا للنجاح الذي حققه المستوصف فقد تقرر توسيع هذا النشاط الطبي وتطوير الصيدلية وتحويلها إلى مستشفى حديث وقد تم تأسيس هذا المستشفى عام 1904 عندما حول كل من الطبيب سدني جولد والممرضة نورا فشر والصيدلاني نجيب القبيسي إلى مستشفى السلط مصطحبين معهم تجهيزات المستشفى التي تم نقلها على ظهور الجمال من عكا إلى السلط ونجيب القبيسي هو أول صيدلاني أردني فهو من مواليد السلط عام 1886 وحصل على شهادة الصيدلة من الكلية الإنجيلية السورية ( الجامعة الأمريكية حاليا ) عام 1905 وفتح صيدلية في السلط عام 1927 وتوفي عام 1957 .

وبدا مستشفى السلط عمله بإحدى عشر سريرا وكان يديره طبيب ولم تقتصر المعالجة الطبية على أهالي السلط فقط بل جاء المرضى من مختلف المناطق من نجد وحوران والكرك وارتفع عدد أسرة المستشفى إلى 16 سريرا عام 1907 وأغلق المستشفى عام 1908 لعدة شهور بسبب غياب الطبيب المشرف في إجازة وفي العام نفسه بدا المستشفى بأخذ رسوم دخول من المرضى عدا المعوزين وفي عام 1913 عينت لأول مرة في تاريخ المستشفى وتاريخ شرق الأردن طبيبة من النساء هي شاراوت برنل وكان لهذه الطبيبة شأن كبير في فرع أمراض النساء إذ خصصت يومين لمعالجة النساء والأطفال لأول مرة وفي عام 1914 تم افتتاح صيدلية خاصة بالنساء كانت تقدم الخدمة مرتين بالأسبوع.

في عام 1920 تم شراء قطعة أرض في منطقة السلالم لبناء مستشفى جديد يواكب التقدم الصحي وفي عام 1924 تم إنشاء بناية جديدة للعيادة الخارجية وتم افتتاح جناح جديد للرجال يحتوي على تسعة أسرة وفي 11 تموز عام 1927 حدثت هزة أرضية في البلاد مما أدى إلى تصدع بناء المستشفى ولم تستطع الجمعية المسئولة عنه القيام بالتصليحات المطلوبة بسبب الضائقة المالية التي تمر بها لذا قدم سمو الأمير عبد الله آنذاك الدعم المالي لإبقاء المستشفى مفتوحا .

ومن الخدمات المتخصصة التي قدمها المستشفى كان افتتاح أول عيادة للعناية بالأطفال في عام 1928 في حي الجدعة بالسلط وفي عام 1933 تقرر مرة أخرى إغلاق المستشفى من قبل جمعية المرسلين لأسباب مالية بحتة ولكن سرعان ما قدمت الحكومة الأردنية المساعدة المالية المطلوبة لإبقاء هذا الصرح الطبي مفتوحا وبالرغم من الضائقة المالية تمكنت الجمعية من جمع الأموال اللازمة من بريطانيا والأردن لبناء مستشفى جديد الذي تم تدشينه عام 1938 بحضور الأمير عبد الله والمعتمد البريطاني في الأردن وقد خصص المستشفى القديم في وسط السلط لمراجعي العيادات الخارجية ومركز الأمومة والطفولة.

ولا يزال المبنى القديم للمستشفى الانجليزي قائما وتم مؤخرا ترميمه من قبل مؤسسة الأراضي المقدسة للصم والبكم وتخصيصه كمركز تدريب إقليمي لمدربي الإشارة على الصم والبكم.

إقرئ المزيد Résuméabuiyad

ميل عقاله ولد شمر بقلم الدكتور سليمان عربيات

الدكتور سليمان عربيات
كنتُ و ما زلتُ عاشقا للشعر النبطي, أستمع إلى القصائد المغناة أو إلى الشعراء في انتشارهم المتصل و أشاهد مهرجانات الشعر و احتفالياته بكل ألوانه و منها "شاعر المليون" كنت و ما زلت قارئاً و مستمعاً و مشاهداً لهذا اللون من تراثنا العربي البدوي بما له و ما عليه. لن أعود للحديث عن حالة العشق بيني و بين هذا النوع من الشعر, فقد تسلل إلى كل خلية من جسدي حتى درجة الإدمان. عندما أستمع إلى صوت يلقي قصيدة نبطية مرثاة, أحس بالحنين و بالحزن و بالوجع و بالآهات و هي خارجة من صدر الشاعر. 

كنت في الأشهر الماضية, أتابع ثورات الربيع العربي و كتبت حولها وانتهيت من كتابة سيرتي الذاتية و كتاب الزراعة في عهد إمارة شرق الأردن, و قرأتعشرات القصائد من الشعر النبطي, و هذه القصيدة أعلاه: ميل عقاله ولد شمر, أخذتها اليوم؛ لأصل الحنين بالحنين، والوجد بالوجد، والعهد بالعهد.

القصيدة المختارة, ميَّل عقاله ولد شمر, للشاعر العنزي (من قبيلة عنزة) و شاعرها سليمان الحمد. و تتميز بأنها خرجت على تقاليد الشعراء النبطيين إذ ذكرت مناقب قبائل شمر وعتيبة و عنزة حيث يقول الشاعر:

ميَّل عقاله ولْد شمر ما جمع الألف و الميه

أي أن الشمري أمال عقاله (في العامية عنقر) و هو غير مكترث بما حوله من الرجال, المئات و الألوف. ثم يستدرك قائلا:

كل القبائل بها نفخر نجديها و الحجازية

فهو يعتز بجميع القبائل العربية من نجد و الحجاز.

و يعود إلى ذكر قبيلة عتيبة: 

و عتيبة اركابهم ضمر من ساس أهل الفروسية

رجالهم باللقاء يقهر شوق العنود الهواوية

إن خيول عتيبة عربية أصيلة و هم من الأساس أهل الشجاعة و الفروسية و لا يقهرون في الحرب و في حبهم للحرة العنود. 

و يأتي الشاعر الحمد إلى مدح قبيلته: 

أنت عنزي فعلكم يذكر ما تنطفي ناركم حيَة

يحق لك تظهر و تفخر كم قصة عنك مرويَة

و عن حرب حَماية المنظر معشوقة الصدق و النية 

أطيب من المسك و العنبر عطني من الخدِّ حربية

قوم الشاعر مشهورون بأفعالهم الحميدة و كرمهم,( فلا تنطفئ نارهم) دلالة على الجود, و تروى عن سيرتهم قصص الشجاعة و هم حماة لأعراضهم و صادقون في حبهم. 

و يعود إلى قحطان, أجداد قبيلة شمر: 

قحطان ما تنسى تذكر بفعال شيخ المهادبة

الضيف لجاهم مقدر منهم على الجود مارية

و يقول بأنه لا يمكن نسيان قبيلة قحطان وأفعال شيوخها و كرمهم عندما يأتيهم الضيف.

و قد أثارت القصيدة سؤالاً و هو: لماذا "يميل" الشمري عقاله؟ يقول الشاعر لافي ذباح: لو يميل الوقت و تميل المراجل و الرجولة, و الله إن الشمري ما مال منه إلا عقاله. و قد اختلفت وجهات النظر حيث ساد الرأي بأن السبب هو انتهاء دولة شمر التي أسسها الأمير عبدالله العلي الرشيد, و بانتهائها حل الحزن, فأمالت عقالها كما تفعل الدول "بتنكيس" علم دولتها. و يميل العقال إلى اليمين أو اليسار. 

إن ما يتضمنه تراثنا الحالي من قيمة رمزية للكوفية و العقال لا يتفق مع هذا الرأي, فميل "العقال" يعني الافتخار و عندما يلقي الرجل بعقاله أو يمتنع عن لبس العقال, فهو رمز للغضب و بالإصرار على رد كرامته. و الشمريون و معظم قبائلنا العربية, تلبس الكوفية و العقال, إما مائلا إلى اليمين (و هذا الغالب) أو إلى اليسار.

و من قبيل العلم بالشيء, فان دوارا في مدينة الدوحة عاصمة قطر يطلق عليه "عقال الشمري" و ذلك بسبب ميلان هذا الدوار, و محاكاته لعقال الشمري. و هناك روايات عن أصل الكوفية والعقال والعادات والتقاليد القبلية العربية المرتبطة بها, يمكن الرجوع إليها في مصادرها لمن أراد هذا اللون من التراث.

أعود فأقول: إن الاهتمام بالتراث الشعري النبطي (البدوي) و الانتشار الواسع لهذا الاهتمام, بأدوات شعبية و رسمية في المنطقة العربية, ظاهرة ايجابية تصب في النهاية في المحافظة على تراثنا القومي.
إقرئ المزيد Résuméabuiyad

محمود الكايد .. عميد الصحفيين وعاشق الرأي

محمود الكايد
هزاع البراري - الغد - لم تكن الصحافة عنده وظيفة يعتاش من ورائها، ولا منصبا سعى للوصول إليه، إنما نبتت من بين مسام مبادئه التي ما ساوم عليها أبداً، وأمضى ردحاً طويلاً من عمره منافحاً عنها، مبدياً مقدرته على دفع ثمن مواقفه وآرائه مهما غلا، ومفنياً أيامه في عمل متواصل، ميزه على كثير غيره، تاركاً بصماته الفريدة على مرحلة كاملة، ذاك هو عميد الصحفيين الأردنيين، الإعلامي الكبير محمود الكايد، الذي لم يغب عن المشهد لحظة واحدة، حتى وإن ألم به عارض صحي أثقل عليه الأعباء، وحمله شقاء الظروف الصعبة.

هكذا هو منذ كان القلم يحفر أولى تجاويفه بين أصابعه الصغيرة عندما قادته خطواته الأولى إلى عالم الحرف وفضاء الكتابة، التي أوصلته إلى مقارعة إحدى أكثر المهن شقاءً ومجلبة للمتاعب، فهو منذ تفتح بواكير وعيه لا يفرق بين الكلمة والمبدأ والحرية، فكلها عنده تنبع من المنطقة ذات ، ولا يمكن أخذها إلا باعتبارها وحدة واحدة، ولعل هذا الواقع هو من جعل من محمود الكايد علامة فارقة في الصحافة الأردنية.

كان لمسقط رأسه السلط أثره الواضح في بنيته الفكرية، وفي نظرته الصلبة والواثقة نحو الحياة، والمستقبل والعمل، فمن خلال قممها المطلة وروابيها المزهرة، وبتأمل تاريخها العميق ورجالاتها المؤثرين، تمكن من تشييد شخصيته المكتنزة بالمعرفة والتصميم، هاضماً كل ذلك في بنيته الداخلية، فكانت السلط مسقط الرأس ومربى الطفولة، ورحم الشباب المتوثب للمعرفة والتغيير، فلقد رأت عيناه النور عام 1934م، فقد احتفت أسرته بمولودها الجديد الذي جاء إلى الدنيا بنظرة خاصة، واختلاف ستظهر ملامحه مع مرور الأيام، فلقد نشأ في ظل أسرة متعلمة وميسورة الحال نسبياً، لكن أطفال تلك المرحلة ينشأون معاً وفي ظروف متشابهة، لا فرق بين غني وفقير، فلم تكن له ميزة على أقرانه في هذا المجال، وكان عليه أن يزرع دروب وأزقة السلط بخطاه الباحثة عن الحلم والدهشة بين تفاصيل الأشياء الصغيرة، لذا كان تعلقه بالمكان وبالناس البسطاء، واضحاً في مرحل حياته المختلفة، فعرف بحبه للبساطة، وبحثه الدائم عن الفرح وتعلم كيف ينقله للناس، فكان في عمله وجلساته يشع بالمحبة الخالصة والكلام الدافئ.

كانت أولى انطلاقاته نحو العلم وتلقي مبادئ المعرفة، في عمر الخامسة حيث التحق بالكتّاب، في ظل غياب للمدارس التي تتيح للأطفال سهولة الالتحاق بها ضمن الدراسة الإلزامية، وكان محمود كايد الحياصات، كغيره مضطرا للتعلم من خلال الكتّاب الذي يشرف عليه في العادة رجال الدين، في عمل شبه تطوعي، مقابل أجور رمزية عينية لمن يستطيع، وبعد إتقانه للقراءة والكتابة ومبادئ الحساب، وتمكن من حفظ سور من القرآن الكريم، أنتقل إلى المرحلة التالية، حيث أصبح طالباً في مدرسة السلط، وكانت هذه المدينة تعتبر رائدة التعليم في إمارة شرق الأردن، وكان عمره وقتئذ سبع سنوات وتميز بتفتح الذهن، والإقبال على الحياة والعلم، وأخذ يتقدم في المدرسة عاماً بعد عام، قاطعاً المراحل الدراسية بثقة ودون انقطاع، وعندما خاض عباب بواكير الشباب، تشبعت روحه بالأجواء القومية الطافحة، التي حركت الشباب في أرجاء الوطن العربي الكبير، وكانت مدرسة السلط الصدى الواضح لهذه الروح، في ظل سيادة القوى الاستعمارية وما يجري في فلسطين، وقد كان تأثير عدد من المدرسين الذين درسوا في بيروت ودمشق والشام وربما مصر، كان لهم دور في نقل وترسيخ المشاعر القومية، فكان الطلبة يستجيبون طبيعيا للأحداث التي تجري على الساحة العربية، في مدرسة السلط أو الكرك أو اربد وغيرها، لذا فأن المدرسة كانت تحمل طلبتها إلى آفاق من الوعي السياسي المتقدم في تلك السن المبكرة.

تعد مرحلة مدرسة السلط الموجه الأول لاتجاهات الكايد السياسية، فلقد انتسب إلى الحزب الشيوعي، في فترة المد الشيوعي الذي واكب نهضة المشروع العربي القومي، في ظل السخط على السياسات الغربية الاستعمارية التي تمثلت ببريطانيا وفرنسا، وأمريكا التي دخلت المنطقة متأخرة لكنها قادت هذه القوى للسيطرة على الشرق الأوسط، وقد شارك الكايد في الاضطرابات والاحتجاجات المتكررة، مما جعله عرضة للاعتقال والسجن، خاصة بين عامي 1953- 1957م، وقد شجعه أساتذته على توجهاته السياسية، وكان من ضمنهم كما يذكر ذلك الدكتور مهند مبيضين، منهم الأستاذ حسن البرقاوي والأستاذ عيسى المدانات والأستاذ شوكت تفاحة، ولم يكن الشاب محمود الكايد شديد الاكتراث لتكرار اعتقاله وسجنه لنشاطه السياسي وانتمائه للحزب الشيوعي، خاصة خلال عام 1957م الذي سيطرت فيه حمى الأحزاب اليسارية، وتمكن سليمان النابلسي من تشكيل أول حكومة حزبية، بعد الانتخابات النيابية، وبعد انتهاء هذه التجربة القصيرة بسبب التجاذبات المختلفة، وتم اعتقال عدد من منتسبي الأحزاب، وكان «أبو عزمي» محمود الكايد أحد الذين أودعوا سجن الجفر الصحراوي.

لقد أمضى في السجن ثماني سنوات متواصلات، قضاها في المطالعة ودراسة اللغات، والعمل في زراعة الأرض، بعد غسلها من الأملاح وغرس الأشجار وريها، وأتيحت له فرصة لعب الرياضة، والاستمتاع بسماع عزف العود الذي صنعه أحد السجناء من حب القرع، ولقد أفرج عنه عام 1965م عندما صدر قانون العفو العام في عهد حكومة وصفي التل، وكان لهذه المرحلة أثرها الذي تردد صداه في سنوات عمره كلها، وكانت سياسة الحكومات الأردنية تنفتح على المعارضة، وتفتح أبوابها للجميع، فلقد تم تعيين الكايد في وزارة الإعلام، ومع ذلك لم يتخل عن توجهاته السياسية وبقي محافظاً عليها، حتى عندما أصبح عمله في دائرة المطبوعات والنشر، حيث استمر عمله هذا ست سنوات، عمل في بعض منها تحت إدارة محمد رسول الكيلاني، وخلالها عاوده حلم إكمال دراسته، فلقد حالت نشاطاته السياسية، ودخوله السجن من تمكنه من مواصلة التحصيل العلمي، حتى أنه لم يهتم بهذا الجانب قدر اهتمامه بالسياسة، فبادر بالانتساب إلى جامعة دمشق، ملتحقاً بكلية الحقوق، وكان ذلك بين عامي 1968- 1970م، لكن الحظ عانده أيضاً هذه المرة فلقد حالت الظروف السياسية والعسكرية، التي أدت إلى إحداث أيلول دون إكماله لدراسة الحقوق.

بدأ عمله في مجال الصحافة عندما انتدب للعمل محرراً في جريدة «القدس» التي كانت تصدر من القدس، حتى وقعت النكسة عام 1967م، التي آلمته كثيراً كغيره من مثقفي الأمة، كيف لا وهو الذي نشأ على القومية العربية، والإيمان الراسخ بعروبة فلسطين كونها جوهر حرية العرب واستقلالهم، وبعد أن عمل في دائرة المطبوعات والنشر حتى العام 1974م، حيث شهدت حياته العملية نقلة نوعية، صبغت عمره بصبغتها كما ترك هو بصمته الخاصة عليها حتى الآن، فلقد عين مديراً لتحرير جريدة الرأي التي أسست قبل ذلك بثلاث سنوات، وسرعان ما أثبت مقدرة وخبرة لافتتين، مما أهله بجدارة ليكون على رأس هذه المؤسسة، الكبيرة حيث أصبح رئيساً لتحرير جريدة الرأي في العام 1976م، وقد تبنى نهج تطوير وتحديث هذه الصحيفة التي أصبحت على رأس الصحف المحلية، حتى أصبحت تضاهي أكبر الصحف العربية، وقد استقطب إليها كبار الكتاب والأكاديميين والسياسيين، حتى تحولت إلى صالون متعدد الموضوعات، ومقراً للقاء والتحاور حتى ساعات متأخرة من الليل، وكان يرى أن عمله في الرأي من أمتع فترات عمره، وبأنها أهم محطة في حياته، وأن نجاحها هو ثمرة جهود كل العاملين فيها على مر السنوات، وقد اختط للرأي نهجاً خاصاً مستقلاً، فلم تحابي أحداً، ولم ترضخ للضغط، فلقد منعت من الصدور وأوقفت في عهده ست مرات، نتيجة تبنيها مواقف أو نشرها لبيانات لا تتمشى مع توجهات الحكومة في تلك الفترة، وقد وجه أبو عزمي كل ذلك بإصرار ورباطة جأش نادرين، عملاً في الوقت نفسه على تحصينها بالتقنيات الحديثة والمهنية الصحفية الراسخة، بالكتاب المتميزين من مختلف المشارب الفكرية.

لقد تم إقصاء محمود الكايد عن الرأي مرتين نظراً لمواقفه، ومحافظته على استقلاليتها، وكانت تتم إعادته إليها بعد فترة وجيزة، فلقد كانت الجريدة بيته الأول، أعطاها كل ما لديه من خبرة وصلابة وإخلاص، وجعل منها مشروعاً إعلامياً متكاملاً، خرج صحفيين كبارا، منهم من بقي داخل البلاد ومنهم من نقل خبرته إلى الصحافة العربية خاصة الخليجية منها، وقد أنتخب نقيباً للصحفيين لثلاث دورات، أكدت على مكانته الصحفية الكبيرة، وما تمتع به من محبة وتقدير كبيرين، وفي عام 2000م، دخل الحكومة وزيراً للثقافة في حكومة علي أبو الراغب، ولم تكن الوزارة عنده سوى عمل عابر نهض به، ولم يتوقف عنده كثيراً، فهو صاحب قلم لا ينضب حبره، ولا يساوم على كلمته، ويعتبر من أعضاء رابطة الكتاب الذين يعتز بهم، وقد حاز نظير عمله الدءوب والمخلص على عدد من الأوسمة منها وسام الاستقلال، وسام الحسين للعطاء المتميز، ووسام الكوكب الأردني، وغيرها من الأوسمة ومحطات التكريم، ويبقى أبو عزمي عاشق «الرأي» الرجل البسيط المحب للحياة والناس، والذي حفر اسمه في ذاكرة الوطن وفي وجدان الناس بأحرف من محبة وصفاء تبقيه كالمصباح المضيء لا ينفد زيته المبارك أبداً.
إقرئ المزيد Résuméabuiyad

اكتشاف النجم الطارق والإعجاز العلمي فيه


أقسم الله بنوع من أنواع النجوم فما هي حقيقة هذه النجوم؟ وهل فعلاً يوجد في الكون نجوم تطرق؟ ونفس النجوم هي ثاقبة؟ إنها آية كونية جميلة جداً يقول عنها العلماء إنها من أجمل الظواهر الكونية في الفضاء الخارجي.

وقد أقسم الله بها، يقول تبارك وتعالى: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) [الطارق: 1-4]، نحن أمام نجم وصفه الله تبارك وتعالى بأنه طارق وبأنه ثاقب: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ) [الطارق: 3].

لقد فسر العلماء هذه الآية قديماً على أنّها تتحدث عن كل النجوم، فجميع النجوم لها ضوء ثاقب وإشعاع قوي، ولكن حديثاً ظهر ما يسمى بالنجوم (النيوترونية)، ما هي هذه النجوم؟ ما هي قصتها؟ في عام 1967 رصد العلماء موجات راديوية كهرطيسية من خلال بعض التلسكوبات الرادوية الموجودة لديهم، لقد التقطت إشعاعات لنجوم مجهولة، في البداية ظن العلماء أن هذه الترددات الراديوية ما هي إلا رسائل من كائنات مجهولة أو أنها شيء مجهول، ولكن بعد ذلك بقليل تبين أنها عبارة عن نجوم تبث هذه الأمواج الراديوية بصورة دقيقة ومنتظمة.

وبعدما قام العلماء بدراسة هذه النجوم دراسة دقيقة على مدى أكثر من ثلاثين عاماً وجدوا بأن هذه النجوم أكبر من الشمس بعدة أضعاف. وتتشكل نتيجة انفجار النجوم، فعندما ينفجر هذا النجم ويتهاوى على نفسه فإن مادته تتحول إلى نيوترونات. ويقول علماء وكالة ناسا: إن هذه النجوم ثقيلة جداً حتى إننا لو أخذنا كمية بحجم "مكعب سكر" سوف يزن 100 مليون طن، أي وزن جبل,كذلك فإن جاذبية هذه النجوم وبسبب كتلتها الهائلة أكبر 200 بليون مرة من جاذبية الأرض !!

ما هو الطارق؟ يبدأ هذا النجم بالدوران حول نفسه بشكل هائل، فيدور مئات الدورات في الثانية مما يولد حوله مجالاً كهرطيسياً قوياً جداً، هذا المجال يولد أيضاً صوتاً يشبه صوت المطرقة، لذلك فإن العلماء وجدوا أن أفضل تسمية لهذه النجوم هي المطارق العملاقة، حتى إنهم يطلقون عليها في أبحاثهم هذا الاسم.
إقرئ المزيد Résuméabuiyad

نعي فاضل المرحوم عماد احمد عبدالرحمن سالم الحديدي


بسم الله الرحمن الرحيم

"يا أيتها النفس المطمئنه إرجعي إلى ربك راضية مرضيه فادخلي في عبادي وأدخلي جنتي"

ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مؤمنه بقضاء الله وقدره

نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة

إلى أهالي مدينة السلط عامة و عشيرة الحدايدة خاصة

في وفاة المغفور له باذن الله تعالى عماد احمد عبدالرحمن سالم الحديدي

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأسكنه فسيح جناته

اللهم يا ربي ياعزيز يا كريم يا عظيم يا مجيب الدعوات

إرحمه وأسكنه فسيح جناتك وإغسل خطاياه بالماء والثلج والبرد

وعوض أهله الصبر والسلوان.. إنك ولي ذلك والقادر عليه

{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إليه رَاجِعونَ}
إقرئ المزيد Résuméabuiyad

ترشيح السلط على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو

الغد - طلال غنيمات - أُطلقت في بلدية السلط الكبرى خطة اعداد ملف ترشيح السلط على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو من أجل الحفاظ على الارث المعماري، وليعكس ثراء التراث الأثري والتاريخي لمدينة السلط.

وقال وزير الشؤون البلديه المهندس وليد المصري خلال حفل الاطلاق امس ان اشراك وترشيح مدينة السلط، ضمن قائمة التراث العالمي وصولا الى ادراجها عالميا سينعكس على مستقبل المدينة من النواحي الاقتصادية والسياحية والاجتماعية.

واشاد المهندس المصري بجهود كافة الجهات التي شاركت باعداد ملف ترشيح مدينة السلط، لافتا الى ان دراسات الملف قد تمت وفق اسس علمية وبمواصفات عالمية.

واشار مدير عام دائرة الاثار العامة المهندس منذر جمحاوي الى ان  منظمة اليونسكو تسعى الى تشجيع وصون التراث الثقافي والطبيعي في كافة انحاء العالم، وخصوصا التراث الذي يتسم بقيمة استثنائية بالنسبة للبشرية.

وقال المهندس جمحاوي ان عملية تسجيل المواقع كاحد مواقع التراث العالمية، تتم من خلال البلد الذي تقع فيه والذي لا بد ان يحوي مواقع ثقافية وطبيعية داخل اراضيه، ومن ثم تقوم لجنة التراث العالمي في اليونسكو بدراسة القائمة ومدى اتسام المواقع المدرجة بقيمة عالمية استثنائية.

وقال رئيس بلدية السلط الكبرى المهندس خالد الخشمان "بعد النهوض في العديد من المقارنات بالمعايير المحتملة لترشيح السلط على قائمة التراث العالمي لليونسكو، اصبح من الواضح ان الفرصة الوحيدة للسلط بان ترشح عالميا لما تزخر به من مواقع تراثية وتاريخية تنفرد بها". واستعرضت الدكتورة كوستانزا فارينا مديرة مكتب اليونسكو في عمان ابرز التطورات التي شهدتها المدينة خلال العشر سنوات الماضية، وخاصة في مجال حماية المواقع التراثية والحضرية.
إقرئ المزيد Résuméabuiyad